أخر الاخبار

"أكنجي" في السودان : الطائرة التي غيرت ملامح الصراع العسكري في يومان

"أكنجي" في السودان : الطائرة التي غيرت ملامح الصراع العسكري في يومان

في خطوة لافتة، تلقى الجيش السوداني دعمًا جديدًا تمثل في طائرات مسيرة تركية الصنع من طراز “أكنجي” و “TB-2”. وقد وصل إلى مدينة بورتسودان فريق من الخبراء الأتراك لتشغيل هذه الطائرات بتاريخ 26 أبريل 2025، على متن رحلتين جويتين لطائرات تابعة لسلاح الجو التركي تحمل الأرقام TUAF737 وTUAF738**.

بتاريخ 2 مايو 2025، نفذت الطائرات التركية من طراز أكنجي أولى عملياتها الهجومية في السودان، حيث انطلقت من قاعدة عثمان دقنة الجوية الواقعة في مطار بورتسودان، بدعم مباشر من الخبراء الأتراك. وقد استهدفت هذه العملية مطار نيالا، والذي يقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مما شكل تطورًا جديدًا في استخدام التكنولوجيا العسكرية المتقدمة في الصراع.

ردًا على ذلك، شنّت قوات الدعم السريع بتاريخ 4 مايو 2025 هجومًا بالطائرات المسيرة على قاعدة عثمان دقنة الجوية. ونتج عن هذا الهجوم تدمير برج مراقبة المطار بالإضافة إلى مستودع أسلحة وذخائر، تضمن براميل متفجرة تزن 500 كيلوجرام. وأسفر الهجوم عن خسائر كبيرة تمثلت في تدمير: طائرة يوشن للنقل العسكري, 3 طائرات أنتينوف, الطائرة الرئاسية المستخدمة سابقًا من قبل عبد الفتاح البرهان, طائرة مقاتلة من طراز FTC2000، وعدد من طائرات K-8 التي كانت تخضع للصيانة, أجهزة تشويش وعدد من الطائرات المسيرة التركية من طرازي أكنجي وTB-2.

في أعقاب الاستهداف، وصلت إلى مطار بورتسودان طائرة إخلاء طبي تركية تابعة لشركة Redstar Aviation وتحمل الرقم TC-RSB، وذلك عند منتصف الليل من يوم 4 مايو 2025. المهمة الأساسية لهذه الطائرة كانت إجلاء الخبراء الأتراك المتخصصين في تشغيل طائرات “أكنجي”، بعد تصاعد وتيرة المخاطر الأمنية في المنطقة.

يُعد دخول الطائرة التركية “أكنجي” إلى ساحة النزاع السوداني تطورًا نوعيًا في أدوات الصراع، حيث مثّل استخدام الطائرات المسيرة عنصرًا حاسمًا في العمليات العسكرية، لكن أيضًا نقطة اشتعال جديدة في صراع معقد تشهده البلاد. في المقابل، كشفت الهجمات المضادة عن قدرة طرفي النزاع على استخدام التكنولوجيا المتقدمة والتكتيكات السريعة، في وقت يزداد فيه الوضع الميداني والسياسي تعقيدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى